54قد رضيتُ منك بأن تسبَّني علانية وتنتفع بمقالتي سرّاً، فرحم اللّٰه امرءاً أهدىٰ إليَّ عيوبي، فإنّي كثير العيوب غزير الذنوب، الويل لي إن أنا لا أتوب، ووافضيحتي من علّام الغيوب؛ ودوائي عفو اللّٰه ومسامحته وتوفيقه وهدايته، والحمد للّٰه ربِّ العالمين، وصلّىٰ اللّٰه علىٰ سيّدنا محمّد خاتم النبيين، علىٰ آله وصحبه أجمعين 1.
فمن هنا وهناك بادوا عليه ما أبدعته يده الأثيمة من المخاريق التافهة، والآراء المحدثة الشاذَّة عن الكتاب والسنَّة والإجماع والقياس، ونودي عليه بدمشق: من إعتقد عقيدة إبن تيميّة حلّ دمه وماله 2. فذهبتْ تلكم البدع السخيفة إدراج الرِّياح كَذٰلِكَ يَضْرِبُ اللّٰهُ الْحَقَّ وَ الْبٰاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفٰاءً وَ أَمّٰا مٰا يَنْفَعُ النّٰاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ 3.
ثمّ قيَّض المولىٰ سبحانه في كلّ قرن وفي كلّ قطر رجالاً نصروا الحقيقة، وأحيوا كلمة الحق، وأماتوا بذرة الضَّلال، وقابلوا تلكمم الأضاليل الُمحدثة بحجج قويَّة، وبراهين ساطعة.