216رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم :
«أوف بنذرك، فإنّه لا وفاء لنذر في معصية اللّٰه تعالىٰ ولا فيه ما لا يملك ابن آدم».
وبما أخرجه أبو داود في السنن 2: 81 عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن امرأة قالت: يارسول اللّٰه إنّي نذرت أنْ أضرب علىٰ رأسك الدف. قال: «أوفي نذرك»، قالت: إنّي نذرت أنْ أذبح بمكان كذا وكذا مكان كان يذبح فيه أهل الجاهلية، قال: «لصنم؟» قالت: لا، قال: «لوثن؟»، قالت: لا، قال: «أوفي بنذرك» 1.
وفي «معجم البلدان 2: 300»: وفي حديث ميمونة بنت كردم:
أنّ أباها قال للنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم : إنّي نذرت أنْ أذبح خمسين شاة علىٰ بوانة. فقال صلى الله عليه و آله و سلم : «هناك شيء من هذه النصب؟» فقال: لا، قال:
«فأوف بنذرك» فذبح تسعاً وأربعين، وبقيت واحدة فجعل يعدو خلفها ويقول: اللّهمَّ أوف بنذري حتّىٰ أمسكها، فذبحها «وهذا معنى الحديث لالفظه».
قال الخالدي في «صلح الأخوان: 109»، بعد ذكر حديثي أبي داود: وأمّا استدلال الخوارج بهذا الحديث علىٰ عدم جواز النذر في أماكن الأنبياء والصالحين، زاعمين أنّ الأنبياء والصالحين أوثان والعياذ باللّٰه وأعياد من أعياد الجاهلية، فهو من ضلالهم وخرافاتهم وتجاسرهم علىٰ أنبياء اللّٰه وأوليائه حتّىٰ سموهم أوثاناً،