215
لِلْفُقَرٰاءِ 1، لا كاللام التي في قول القائل: صلّيت للّٰه ونذرت للّٰه، فاذا ذبح للنبيّ أو نذر الشيء له فهو لا يقصد إلّاأنْ يتصدق بذلك عنه ويجعل ثوابه إليه، فيكون من هدايا الأحياء للأموات المشروعة المثاب علىٰ اهدائها، والمسألة مبسوطة في كتب الفقه وفي كتب الردّ علىٰ هذا الرجل ومن شايعه. انتهىٰ.
فالنذر بالذبح وغيره للأنبياء والأولياء أمر مشروع سائغ من سيرة المسلمين عامة، من دون أي اختصاص بفرقة دون أخرىٰ، وانما يثاب به الناذر إنْ كان للّٰه وذبح المنذور بالذبح باسم اللّٰه.
قال الخالدي: بمعنىٰ إنَّ الثواب لهم والمذبوح منذور لوجه اللّٰه، كقول الناس: ذبحت لميتي، بمعنىٰ تصدّقت عنه، وكقول القائل:
ذبحتُ للضيف، بمعنىٰ أنه كان السبب في حصول الذبح. انتهىٰ.
وليس أيّ وازع من جواز نذر الذبح ولزوم الوفاء به إنْ كان على الوجه المذكور، ولا يتصور من مسلم وغيره.
وربما يستدل في المقام بما أخرجه أبو داود السجستاني في سننه2: 80 باسناده عن ثابت بن الضحاك قال: نذر رجل علىٰ عهد رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم أنْ ينحر أبلاً ببوانة 2، فأتىٰ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم فأخبره فقال صلى الله عليه و آله و سلم : «هل كان فيها وثن يعبد من أوثان الجاهلية؟» قالوا: لا قال: «فهل كان فيها عيد من أعيادهم؟» قالوا: لا، قال