153المحمود، وقد جئناك ظالمين لأنفسنا، مستغفرين لذنوبنا، سائلين منك أنْ تغفر لنا إلىٰ ربك، فأنت نبينا وشفيعنا، فاشفع لنا إلىٰ ربك، واسأله أنْ يميتنا علىٰ سنتك ومحبتك، ويحشرنا في زمرتك، وأن يوردنا حوضك غير خزايا ولانادمين.
قال القسطلاني في «المواهب اللدنية»: وينبغي للزائر له صلى الله عليه و آله و سلم أنْ يكثر من الدعاء والتضرع والإستغاثة والتشفع والتوسل به صلى الله عليه و آله و سلم فجدير بمن استشفع به يشفعّه اللّٰه فيه.
قال: وإنّ الإستغاثة هي طلب الغوث، فالمستغيث يطلب من المستغاث به إغاثته أنْ يحصل له الغوث، فلا فرق بين أنْ يعبّر بلفظ الإستغاثة، أو التوسل، أو التشفع، أو التوجه، أو التجوه، لانهما من الجاه والوجاهة ومعناهما علو القدر والمنزلة، وقد يُتوسل بصاحب الجاه إلىٰ من هو أعلىٰ منه.
قال: ثمَّ إنَّ كلاً من الإستغاثة، والتوسل، والتشفّع، والتوجّه بالنبي صلى الله عليه و آله و سلم كما ذكره (تحقيق النصرة ومصباح الظلام) واقع في كلّ حال قبل خلقه وبعد خلقه في مدة حياته في الدنيا وبعد موته في البرزخ وبعد البعث في عرصات القيامة، ثمَّ فصّل ما وقع من التوسّل والإستشفاع به صلى الله عليه و آله و سلم في الحالات المذكورة.
وقال الزرقاني في شرح «المواهب: ج8، ص317»: ونحو هذا في منسك العلامة خليل، وزاد: وليتوسّل به صلى الله عليه و آله و سلم ويسأل اللّٰه تعالىٰ بجاهه في التوسّل به إذ هو محطّ جبال الأوزار وأثقال الذنوب: لأنّ