13721 - لا يرفع في الزِّيارة صوته ولا يخفيه بل يقتصد، وخفض الصَّوت عنده صلّى اللّٰه عليه أدبٌ للجميع، أخرج القاضي عياض بإسناده عن ابن حميد قال: ناظر أبو جعفر أمير المؤمنين مالكاً في مسجد رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم ) فقال له مالك: يا أمير المؤمنين! لا ترفع صوتك في هذا المسجد فإنَّ اللّٰه تعالى أدَّب قوماً فقال: لاٰ تَرْفَعُوا أَصْوٰاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ 1الآية، ومدح قوماً فقال: إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوٰاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللّٰهِ 2 الآية، وذمَّ قوماً فقال:
إِنَّ الَّذِينَ يُنٰادُونَكَ مِنْ وَرٰاءِ الْحُجُرٰاتِ 3 الآية، وإنَّ حرمته ميِّتاً كحرمته حيّاً.
فإستكان لها أبو جعفر وقال: يا أبا عبداللّٰه أستقبل القبلة وأدعوا، أم أستقبل رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم ؟
فقال: ولِمَ تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم عليه السلام إلىٰ اللّٰه تعالى يوم القيامة؟! بل إستقبله وإستشفع به فيشفعك اللّٰه تعالى، قال اللّٰه تعالى: وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جٰاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللّٰهَ 4 الآية 5.