1295 - يتتبّع ما في طريقه من المساجد والآثار المنسوبة إلى النبيِّ صلى الله عليه و آله و سلم ، فيحييها بالزّيارة ويتبرَّك بالصّلاة فيها.
6 - إذا دنا من حرم المدينة وشاهد أعلامها ورباها وآكامها، فليستحضر وظائف الخضوع والخشوع مستبشراً بالهنا وبلوغ المنى، وإن كان علىٰ دابّة حرَّكها تباشراً بالمدينة، ولا بأس بالترجّل والمشي عند رؤية ذلك المحلّ الشريف كما يفعله بعضهم؛ لأنَّ وفد عبد القيس لمّا رأوا النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم نزلوا عن الرّواحل ولم ينكر عليهم، وتعظيمه بعد الوفاة كتعظيمه في الحياة.
وقال أبو سليمان داود المالكي في الإنتصار: إنَّ ذلك يتأكّد فعله لمن أمكنه من الرِّجال، وأنّه يستحبُّ تواضعاً للّٰه تعالى وإجلالاً لنبيِّه صلى الله عليه و آله و سلم .
وحكى القاضي عياض في «الشفاء» : إنَّ أبا الفضل الجوهري 1لمّا ورد المدينة زائراً وقرب من بيوتها وترجَّل باكياً منشداً:
ولمَّا رأينا رسم مَن لم يدع لنا
وقد ضمّنها القاضي عياض في قصيدة نبويَّة له يقول بعدهما:
وتهنا بأكناف الخيام تواجداً
وأدعو دعاء البائس الواله الذي
براه الهوى حتّى بدا شخصه شجبا
7 - إذا بلغ حرم المدينة الشريفة فليقل بعد الصّلاة والتسليم:
اللّهمَّ هذا حرم رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم الذي حرَّمته علىٰ لسانه، ودعاك أن تجعل فيه من الخير والبركة مثلي ما في حرم البيت الحرام، فحرِّمني على النار، وآمنِّي من عَذابك يوم تبعث عبادك، وارزقني من بركاته ما رزقته أولياءك وأهل طاعتك، ووفّقني لحسن الأدب وفعل الخيرات وترك المنكرات، ثمَّ تشتغل بالصّلاة والتسليم.
وقال الغزالي في الإحياء 1 ص246: إذا وقع بصره علىٰ حيطان المدينة وأشجارها قال: اللّهمَّ هذا حرم رسولك، فاجعله لي وقايةً من النّار، وأماناً من العذاب وسوء الحساب.