85قلت : فأربعة و عشرون حولان كاملان ، و يؤخر اللّٰه من الحمل ما شاء و يقدم ، قال : فاستراح عمر إلى قولي 1 .
فها هو ابن عباس يوافق عليّاً عليه السلام في النهج و الاستدال و يحذو حذوه ، و يقف بوجه من لم يستطع استنباط هذا الحكم الواضح من كتاب اللّٰه عزوجل .
كانت هذه مفردات عابرة عن فقه علي و ابن عبّاس نقلناها كشاهد على وحدة الفقه عند الطالبيين ، و لو شئنا لأفردنا مجلداً في ذلك .
مخالفة النهج الحاكم مع علي و ابن عبّاس
نقلنا سابقاً موقف ابن عبّاس من الخلافة و مخالفته مع بعض رموزها ، و هذا هو الذي دعا الخلفاء لاحقاً لتشديدهم على الناس بمخالفة فقه ابن عبّاس و علي بن أبيطالب ، لأنّ المعروف عند المحققين أنّ النزاع بين بنيهاشم و بنيأميّة لم يكن وليد يومه ، إذ كان قبل الإسلام ، ثمّ انتقل بعد الإسلام ، و أنّ معاوية و أضرابه لم يُسْلِموا إلّاتحت صليل السيوف و قرع الرماح ، و أنّ رسولاللّٰه صلى الله عليه و آله لمّا فتح مكة أطلق سراحهم و عفا عنهم بقوله :
اذهبوا فأنتم الطلقاء .
و أنّ اللّٰه و رسوله كانا قد خصّا بني هاشم بخصائص ، و ذلك لصمودهم و دفاعهم عن الدعوة الإسلامية إبّان ظهورها ، فجاء في صحيح البخاري : إنّ رسولاللّٰه صلى الله عليه و آله وضع سهم ذي القربى في بنيهاشم