39إلّا سعيد بن جبير - الّذي لم يثبت الطريق إليه ، لوجود عبّاد بن منصور المضعّف عند الجميع في خبره - و سليمان بن بلال ، و محمد بن عجلان وعبداللّٰه بن إدريس ، و هؤلاء كانوا من المدوِّنين إلّاأنّهم من المدوِّنين في عصر التدوين الحكومي - أي بعد عمر بن عبدالعزيز - فلا أهميّة لمدوّناتهم ، بعكس رواة المسح ؛ فإنّهم أئمّة متقدّمون ، كعلي بن الحسين (زين العابدين) ، وعكرمة ، و عمرو بن دينار ، و عبداللّٰه بن محمد بن عقيل ، و جابر بن زيد و غيرهم ، فهؤلاء قد دوّنوا الحديث قبل عصر التدوين الحكومي ، و لذلك تكون لمدوّناتهم قيمة أكثر و منزلة أعظم .
و بهذا اتّضح أنّ الطرق المسحيّة عن ابن عبّاس هي أقوى سنداً ودلالة ، و قد رويت بطرق متعدّدة و في جميع الطبقات عن المدوِّنين ، و هذا يؤكّد أنّ استقرار الوضوء المسحي ثبت بجهود المدوِّنين القدماء على مر الأجيال .