16الرازيان ، و العقيلي ، و أبو داود ، و النسائي ، و ابن سعد ، و أبو بكر بن أبي شيبة ، و وهب بن جرير ، و علي بن المديني ، و إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني ، و يعقوب بن سفيان ، و ابن حبان . . . فهذا بحكم المجمع على تضعيفه 1 .
و حال هذه الأسانيد الخمسة - المنتظِمة تحت طريقين - و حال رواتها ، واضحٌ عدم صلاحها لإلقاء عهدة الوضوء الغسلي على عاتق ابن عباس و هو منه براء ، إذ الثابت بالأسانيد الصحيحة أنّ ابن عباس كان يروي الوضوء الثنائي المسحي عن رسولاللّٰه صلى الله عليه و آله لاغير .
المناقشة الدلالية
إنّ المتتبع لمرويّات زيد بن أسلم عن عطاء الغسليّة ، يشاهد الاضطراب واضحاً فيها ؛ إذ ورد في إسناد أبي داود الأوّل «ب» - خبر هشام بن سعد - قوله : «قبض قبضة أخرى من الماء فرشّ على رجله اليمنى و فيها النعل ، ثمّ مسحها بيديه ، يد فوق القدم و يد تحت النعل ، ثمّ صنع باليسرى مثل ذلك . . .».
و أخرج الحاكم بسنده إلى هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم قوله « . . . أنّه أغرف غَرفة ، فرشّ على رجله اليمنى و فيها النعل ، و اليسرى مثل ذلك ، و مسح بأسفل النعلين» 2 .
و أخرج الطبراني بسنده إلى روح بن القاسم ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء ، عن ابن عبّاس : أنّه أخذ بيده ماءً فنضحه على قدميه ،