98و استقرّا عليه و لم يتمكن إلاّ من إحداهما.
و الظاهر عدم الفرق في ما ذكرنا، بين تقدّم الاستقرار بالنذر على استقرار حجّة الإسلام و بين العكس.
و لو وجبتا من البلد و اتّسعت التركة لإحداهما منه و للأخرى من الميقات، احتمل إخراج حجّة الإسلام من البلد و المنذورة من الميقات.
و هو حسن لو لم يدخل المسير من البلد في مدلول النذر عرفا من جهة اللفظ أو القرينة. و إلاّ ففي إخراج المنذورة من البلد؛ لوجوب المسير منها أصالة و في حجّة الإسلام من باب المقدّمة، أو العكس؛ لكون حجّة الإسلام أهمّ في نظر الشارع مع عدم تفاوت الواجب في المقدّميّة و الأصالة إشكال.
و الأقوى الأوّل؛ لعدم تحقّق الوفاء بالنذر إلاّ بالمسير من البلد و تحقّق براءة ذمّة الميّت بالحجّ عنه من الميقات.
ثمّ إنّ النذر إن كان مطلقا جاز تأخيره ما لم يظنّ التعذّر، بلا خلاف كما في المسالك 1و جعله في الحدائق ممّا قطع به الأصحاب 2فإن تعذّر عليه، فإن كان بعد الاستقرار قضي عنه إن كان العذر الموت، كما مرّ. و إن تعذّر بمرض أو نحوه ففي وجوب الاستنابةكما في حجّة الإسلامقولان 3.
(و إن عيّنه بوقت تعيّن، فإن)
أخلّ به عمدا كفّر بلا إشكال.