66و لكنّه حسن لو لا رواية ضريس، فإنّ ظهورها المستفاد من إطلاقها مقدّم على الظهور المستفاد من ذيل صحيحة بريد المقدّم على ظهور صدرها، مع أنّ ما ذكرناه من التقديم محلّ المنع، و مع الإغماض يكفي في المقام أصالة عدم السقوط؛ لأنّ الكلام بعد استقرار الحجّ على الشخص و قبله لا قضاء عن الميت و إن مات قبل الإحرام على المشهور 1، خلافا للمحكيّ عن شيخنا المفيد و الشيخ في جملة من كتبه، فأطلقا وجوب القضاء و لو مع عدم الاستقرار 2. و لعلّه لإطلاق الأخبار، و لا يصرفها عن إطلاقها التعبير بالقضاء عنه، الظاهر في مورد الفوت الّذي هو فرع الاستقرار؛ لأنّ القضاء عن الشخص ربّما يطلق فيما لم يستقرّ عليه. بل الظاهر أنّ المراد بالقضاء عن الميّت نظير قضاء الدين عنه. و لو سلّم أنّ الغالب إطلاقه في مورد الفوت، فالفوت أعمّ من الاستقرار. و لو سلّم فليس الظهور بحيث يقيّد الإطلاق.
و مع أنّ صحيحة بريد غير مشتملة على لفظ القضاء، و ليس المشتمل عليه قابلة لتقييدها؛ لعدم التنافي. و يؤيّده ما دلّ على وجوب الاستنابة للحيّ العاجز المأيوس 3، فإنّ هذا يكشف عن أنّ الوجوب الماليّ لا يسقط بسقوط الوجوب البدنيّ.
مع أنّ الصحيحتين إن حملتا من جهة اشتمالهما على وجوب القضاء