64و لو استظهرنا من الأخبار اتّحاد سياق الاعتبار في الزاد و الراحلة و إمكان المسير من حيث اعتبار ثبوتها من البلد، كان اللازم عدم الإجزاء في المكلّف من غير جهة الفقر أيضا، كما تقدّم سابقا.
(و لو مات)
المكلّف (بعد الإحرام و دخول الحرم أجزأ) عمّا وجب عليه في الحجّ، فلا يقضى عنه مع الاستقرار بلا خلاف ظاهرا.
و يدلّ عليه الأخبار، مثل مصحّحة بريد العجلي، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل خرج حاجّا و معه جمل و له نفقة و زاد فمات في الطريق؟ قال: «ان كان صرورة ثمّ مات في الحرم فقد أجزأه عن حجّه، و ان مات و هو صرورة قبل أن يحرم، جعل جمله و زاده و نفقته في حجّة الإسلام. فإن فضل عن ذلك شيء فهو للورثة إن لم يكن عليه دين» . قلت:
و إن كانت الحجّة تطوّعا ثمّ مات في الطريق قبل أن يحرم، لمن يكون جمله و نفقته و ما معه؟ قال: «يكون جميع ما معه و ما ترك للورثة إلاّ أن يكون عليه دين فيقضى عنه منه أو يوصي بوصيّة فينفذ ذلك لمن أوصى له و جعل ذلك في ثلثه» 1.
و في المصحّح عن ضريس، عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل خرج حاجّا حجّة الإسلام فمات في الطريق؟ فقال: «ان كان مات في الحرم فقد أجزأ عن حجّة الإسلام، و إن مات دون الحرم فليقض عنه وليّه حجّة الإسلام» 2.