217
[مواقيت الإحرام]
مواقيت الإحرام هناك أماكن خصّصتها الشريعة الإسلاميّة المطهّرة للإحرام منها، و يجب أن يكون الإحرام من تلك الأماكن و يسمّى كلّ منها ميقاتاً
[و هي عشرة]
و هي عشرة (1) :
المواقيت جمع ميقات، و عن الجوهري الميقات: الوقت المضروب للفعل و الموضع، يقال: هذا ميقات أهل الشام للموضع الّذي يحرمون منه 1و نحوه عبارة القاموس 2. و ظاهر هذا الكلام أنّ إطلاقه على الوقت و الموضع على نحو الحقيقة و لكن يظهر من المصباح أنّ إطلاق الميقات على الموضع على نحو المجاز، قال: الوقت مقدار من الزمان و الجمع أوقات، و الميقات: الوقت و الجمع مواقيت، و قد أستعير الوقت للمكان، و منه مواقيت الحجّ لمواضع الإحرام 3.
و كيف كان لا ريب أنّ المراد به في المقام المواضع الخاصّة للإحرام الّتي وقّتها رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم) لأهل الآفاق حين لم يكن للإسلام رسم و لا اسم، لا بمصر و لا الشام و لا العراق، فكان ذلك من أعلام نبوّته (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم) .
و أمّا وجوب الإحرام من هذه المواضع الخاصة، فيدل عليه صحيح معاوية بن عمار «من تمام الحجّ و العمرة أن تحرم من المواقيت الّتي وقّتها رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم) لا تجاوزها إلّا و أنت محرم» الحديث 4.
و صحيح الحلبي «الإحرام من مواقيت خمسة وقّتها رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) لا ينبغي لحاج و لا لمعتمر أن يحرم قبلها و لا بعدها» 5.