149
[مسألة 136: تجب العمرة كالحج على كلّ مستطيع واجد للشرائط]
مسألة 136: تجب العمرة كالحج على كلّ مستطيع واجد للشرائط، و وجوبها كوجوب الحجّ فوري فمن استطاع لها و لو لم يستطع للحج وجبت عليه. نعم الظاهر عدم وجوبها على من كانت وظيفته حجّ التمتّع و لم يكن مستطيعاً و لكنّه استطاع لها (1) ،
لقطعها و عدم ربطها بالحج، و إلى عمرة يتمتع بها و هي العمرة المرتبطة بالحج المسمّى بحج التمتّع.
لا خلاف بين الفقهاء في وجوب العمرة على كلّ مكلّف بشرائط وجوب الحجّ وجوباً مستقلا كالحج في العمر مرّة واحدة، و قد ادّعى صاحب الجواهر الإجماع بقسميه على ذلك 1.
و يدلُّ على وجوبها من الكتاب قوله تعالى وَ أَتِمُّوا اَلْحَجَّ وَ اَلْعُمْرَةَ لِلّٰهِ» 2و كذا قوله سبحانه . . . وَ لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ. . . 3. بناءً على أنّ المراد بحجّ البيت زيارة البيت و القصد إليه و ذلك يشمل العمرة أيضاً لأنّ فيها زيارة البيت و القصد إليه و الطّواف حوله، خصوصاً مع ملاحظة الصحيحة المفسّرة للآية الشريفة الّتي تدلّ على أنّ المراد بالحج ليس هو خصوص الحجّ بل المراد به الحجّ و العمرة معاً، ففي صحيحة عمر بن أُذينة قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن قول اللّٰه عزّ و جلّ . . . وَ لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً. . . يعني به الحجّ دون العمرة؟ قال: لا، و لكنّه يعني الحجّ و العمرة جميعاً، لأنّهما مفروضان» 4.
و أمّا من السنة فهي كثيرة و في بعضها أنّها بمنزلة الحجّ كما في صحيحة زرارة عن