59بروايات أخرى من اشتراط أن تكون كيفيّة الذبح بفري الأوداج و خروج الدم المتعارف، و أنّ تقييد الذبح بغير الحديدة فيها بصورة الاضطرار إلى الذبيحة أو عدم وجدان السكين للتحرّز عن الوقوع في خلاف ذلك؛ لأنّ الذبح بمثل العصا و العود و القصبة و أشباهها في معرض ذلك، نظير نفس التقييد الوارد في روايات ذبيحة الصبي و المرأة، فراجع و تأمّل.
و يكفي لثبوت هذا التفصيل إجمال الروايات من هذه الناحية أيضا، بل مع سقوط رواية محمّد بن مسلم سندا لا يبقى إلا ما دلّ على التفصيل بين من يكون بحضرته سكّين و من لا يكون و لو لم يكن مضطرا إلى أصل الذبح، و من الواضح أنّ مثل هذا التفصيل لا يكون بحسب مناسبات الحكم و الموضوع دخيلا في التذكية، و إنّما هو لتسهيل الذبح و إجادته و إتقانه.