55و معتبرة زيد الشحّام قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل لم يكن بحضرته سكّين أ يذبح بقصبة؟ فقال: اذبح بالحجر و بالعظم و بالقصبة و العود إذا لم تصب الحديدة.» إلخ 94، و صحيح ابن الحجّاج قال: «سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن المروة و القصبة و العود يذبح بهنّ الإنسان إذا لم يجد سكّينا فقال: إذا فرى الأوداج فلا بأس» 95.
-الطائفة الرابعة: ما دلّ على تقييد الجواز في صورة عدم وجدان السكّين بما إذا كان مضطرا إلى الذبح، و هي رواية محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في الذبيحة بغير حديدة قال: «إذا اضطررت إليها فإن لم تجد حديدة فاذبحها بحجر» 96.
و الطائفتان الأولى و الثانية و إن كانتا متعارضتين في نفسيهما، إلاّ أنّ الطائفتين الثالثة و الرابعة تكونان شاهدي جمع و تفصيل بينهما، و المشهور قد فصلّوا بين صورة خوف موت الذبيحة و صورة عدمه فأجازوا الذبح بغير الحديدة في الأولى دون الثانية. إلاّ أنّه من الواضح عدم ورود عنوان خوف موت الذبيحة في شيء من هذه الروايات، و من هنا أفتى جملة من المحقّقين بالتفصيل بين صورة القدرة على الذبح بالحديدة فلا يجوز بغيرها و صورة عدم القدرة فيجوز.
و الظاهر استفادة هذا القيد من الطائفة الرابعة، فإنّها لكونها أخصّ من الثالثة تقيد جواز الذبح في صورة عدم وجود السكين بالاضطرار إلى الذبيحة، فمن يكون مضطرا إلى الذبح إن لم يجد سكّينا يذبح بغيره، و هذا هو المقصود من عدم القدرة على السكّين، فإنّه إنّما يصدق فيمن لا يجد سكينا مع لزوم أصل الذبح و اضطراره إليه، فيقال: إنّ مقتضى الصناعة هذا التفصيل. و لعلّ من عبّر من القدماء بفوت الذبيحة كالشيخ في النهاية 97و المحقّق في الشرائع 98و العلاّمة