47و في الجواهر: «و أما الآلة فلا تصحّ التذكية ذبحا أو نحرا إلاّ بالحديد مع القدرة عليه، و إن كان من المعادن المنطبعة كالنحاس و الصفر و الرصاص و الذهب و غيرها، بلا خلاف فيه بيننا كما في الرياض، بل في المسالك (عندنا) مشعرا بدعوى الإجماع عليه كما عن غيره، بل في كشف اللثام اتّفاقا كما يظهر» 80.
و قد جرى على الفتوى ذاتها الأعلام المتأخرون في رسائلهم العملية.
و استدلّوا عليه بأنّه مقتضى الأصل و بالإجماع و بالروايات الخاصّة، كصحيح محمّد بن مسلم «سألت أبا جعفر عليه السلام عن الذبيحة بالليطة و المروة فقال: لا ذكاة إلاّ بحديدة» 81.
و صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام «سألته عن ذبيحة العود و الحجر و القصبة فقال: قال على عليه السلام: لا يصلح إلاّ بالحديدة» 82.
و معتبرة الحضرمي عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال: «لا يؤكل ما لم يذبح بحديدة» 83.
و معتبرة سماعة قال: «سألته عن الذكاة فقال: لا تذكّ إلاّ بحديدة، نهي عن ذلك أمير المؤمنين عليه السلام» 84.
و يخرج عن إطلاق هذه الروايات خصوص صورة الضرورة؛ لما دلّ على حصول التذكية بغير الحديد فيها، و هي روايات عديدة و معتبرة.
أمّا الأصل: فإن أريد به أصالة عدم التذكية فهو صحيح في نفسه، و لكنّه محكوم للمطلقات في بعض الروايات المتقدّمة و روايات قادمة سنشير إليها.
و أمّا الإجماع: فالمنقول منه ليس بحجّة، و المحصّل منه غير حاصل،