240
بمنزلة التلبية 1و في صحيح عمر بن يزيد: من أشعر بدنة فقد أحرم 2.
فإنّ ظاهر هذه الأخبار تحقّق الإحرام من دون دخالة شيء آخر، نعم النيّة لا بدّ منها لكون الإحرام من العناوين القصديّة كما تقدّم بيانه في محلّه.
(و منها) ما ورد في غير واحد من الأخبار من أنّه يحرم في ثوب كذا، و لا يحرم في كذا 3، فإنّه يدلّ على خروج لبس الثوب عن حقيقة الإحرام فهو نظير أن يقال: يصلّي في ثوب كذا و لا يصلّي في كذا فلا يكون لبس الثوب داخلا في حقيقة الصلاة و ان كان واجبا.
(و منها) ما ورد في أنّ كشف ما يجب كشفه دخيل فيه لا ستر ما يجب ستر، مثل ما ورد في خبر عبد اللّه بن ميمون عن جعفر عليه السلام انّ إحرام المرأة في وجهها و إحرام الرجل في رأسه 4.
فإنّ ظاهر تحقّقه بالكشف لا بالستر.
فيكون حاصل الجميع أنّ لبس الثوبين من واجبات الإحرام قبل التلبية كما انّ عدم جواز لبس المخيط و شبهه من واجباته بعدها.
(و بعبارة أخرى) حيث انّه يحرم عليه لبس المخيط و ما لا يجوز لبسه في الصلاة و كان اللازم ستر العورة حين الإحرام بمقتضى كونه بمنزلة الصلاة و لذا ورد: ما لا يجوز الصلاة لا يجوز الإحرام فيه 5، فاللازم ستر بدنه بما لا يستلزم ذلك و هو يكون في الغالب بالثوبين و الاّ كان اللازم امّا التزرّر أو العقد و كلّها ممنوعة بالفرض.
فما اختاره الماتن (ره) وفاقا لجماعة من محقّقي المتأخرين عن الشهيد