232
[(الثالث) من واجبات الإحرام لبس الثوبين بعد التجرّد عمّا يجب على المحرم اجتنابه]
(الثالث) من واجبات الإحرام لبس الثوبين بعد التجرّد عمّا يجب على المحرم اجتنابه (1) .
يتّزر بأحدهما و يرتدي بالآخر. (2)
أقول: لا بدّ من حمل العبارة على ما يوافق القواعد لأنّ هذا العنوان ممّا يوجب الكفّارة قطعا فانّ مفروض العنوان أنه أتي بما يوجب الكفّارة فتحمل على انّه يوجبها لو كان محرما.
و كيف كان فالوجه في فرض الجهل بتاريخهما أصالة البراءة بعد تعارض الأصلين، و الثاني مثبت كما نبّه عليه الماتن (ره) .
(الثالث) لبس الثوبين، و انّما أخره، إمّا لما أشار إليه من عدم كونه شرطا لتحقّق الإحرام أو كونه ترتيبا ذكريّا.
و الظاهر الاتّفاق على الوجوب في الجملة، و قد وقع في كلماتهم بتعابير مختلفة، ففي المقنع و المقنعة، و النهاية، و المبسوط، و المراسم، و السرائر، و الشرائع، و غيرها التعبير بصيغة الأمر بقولهم و ليلبس ثوبي إحرامه، و في الوسيلة، و الغنية، التعبير بالوجوب مدّعيا في الثاني الإجماع و في إشارة السبق، التعبير بالاشتراط حيث جعل من شروطه، النيّة و التلبية، و لبس الثوبين، و في المنتهى نفي الخلاف في الوجوب.
و تفصيل الكلام أنّ هنا أبحاثا (أحدها) في الوجوب، و الظاهر عدم الخلاف فيه كما في الغنية، و المنتهى، و الرياض، و الجواهر، و غيرها.
(ثانيها) في كيفيّة اللّبس، ففي المقنعة، و المبسوط، و النهاية، و المراسم، و.
الوسيلة، و الغنية، و اشارة السق، و المنتهى، و التذكرة و الدروس، و الروض، و الروضة، و غيرها يأتزر بأحدهما و يرتدي بالأخر، و في المبسوط و النهاية و الوسيلة: عطف على الثاني قوله: أو يتوشّح.
و أطلق في المقنع، و الشرائع، و بعض آخر اللبس من دون تعرّض لكيفيّته و لم أعثر في الأخبار على بيان هذه الكيفيّة المخصوصة المعروفة أعني الاتّزار