196
من كلّ شيء فقلت: من النساء و الثياب و الطيب؟ فقال: نعم من جميع ما يحرم على المحرم ثم قال: أما بلغك قول أبي عبد اللّه عليه السلام: حلّني حيث حبستني لقدرك الّذي قدرت عليّ؟ قلت: أصلحك اللّه ما تقول في الحج؟ قال: لا بدّ من أن يحج من قابل، فقلت: أخبرني عن المحصور و المصدود هما سواء؟ فقال: لا، قلت: (فسألت خ ل) فأخبرني عن النبي صلى اللّه عليه و آله حين صدّه المشركون قضي عمرته؟ قال: لا و لكن اعتمر بعد ذلك 1.
و لا معارض لها سوى خبر ذريح المحاربي، المروي في التهذيب. عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن رجل تمتّع (متمتّعئل) بالعمرة إلى الحج و أحصر بعد ما أحرم كيف يصنع؟ قال: فقال: أو ما اشترط على ربّه قبل (حين خ ل) أن يحرم أن يحلّه من إحرامه عند عارض عرض له من أمر اللّه؟ فقلت: بلي قد اشترط ذلك، قال: فليرجع إلى أهله حلالا لا إحرام عليه؟ ان اللّه أحقّ من و في بما اشترط عليه، فقلت: أ فعليه الحجّ من قابل؟ قال: لا 2.
فهذا الخبر معارض للأخبار السابقة من وجهين (أحدهما) توقّف الإحلال على الاشتراط و قد عرفت صريح الأخبار على خلافه، بل استظهر الإجماع في الجواهر على العدم لكثرة أخبار الحصر و الصدّ الّتي أطلق فيها جواز التحلّل بل تعيّنه.
(ثانيهما) سقوط الحج من قابل و قد عرفت التصريح بالعدم.
و مقتضي الصناعة و ان كان حملها على الاستحباب الاّ انّه لقوّة دلالتها على العدم و عدم الفتوى من الأصحاب حتّى انّ المنسوب الى التهذيب لم نجده فيه، بل صرّح فيه بالعدم و حمل هذا الخبر على كون الحج تطوّعا و توضيح هذا الحمل انّه سئل عن انّ مجرّد الورود في الحج مع الحصر و الصدّ هل يوجب عليه