194
فخرج في طلبه فأدرك بالسقيا 1و هو مريض فقال: يا بنيّ ما تشتكي؟ فقال:
اشتكي رأسي فدعا عليّ عليه السلام ببدنة فنحرها و حلق رأسه و ردّه الى المدينة فلما برء من وجعه اعتمر، الحديث 2.
و بصحيح رفاعةالمرويّ في الفقيهعنه عليه السلام قال: خرج الحسين عليه السلام معتمرا و قد ساق ببدنة حتّى انتهى الى السقيا فبرسم 3فحلق شعر رأسه و نحرها مكانه ثمّ أقبل حتّى جاء فضرب الباب فقال عليه السلام: ابني و ربّ الكعبة افتحوا له و كان قد حموه 4الماء فأكبّ عليه فشرب ثم اعتمر بعد 5.
قال في الجواهر: بناء على انّه كان قد اشترط باعتبار كونه مستحبا فلا يتركه الحسين عليه السلام فيدلّ حينئذ بالتأسي (الى أن قال) و على كلّ حال فيكون فائدة الشرط تعجيل التحليل في المحصور و بدونه لا يجوز ما لم يبلغ الهدى محلّه كما هو مقتضى الآية المحمول إطلاقها على غير صورة الشرط (انتهى) .
أقول: لو كان الاستدلال بفعل الحسين عليه السلام في حمل الخبر على فرض الاشتراط لكان معارضا بخبر حمران، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: انّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله حين صدّ بالحديبيّة قصّر و أحلّ و نحر ثم انصرف منها و لم يجب عليه الحلق حتّى يقضي النسك فأمّا المحصور فإنّما يكون عليه التقصير 6.
فإنّ طاهره بل صريحه عدم حلقه صلى اللّه عليه و آله مع أنّه أولى