172
و صحيح الحسين بن أبي العلاء قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل المحرم يدهن بهذا الغسل؟ قال: نعم فادّهنّا عنده بسليخة 1بابن 2و ذكر انّ أباه كان يدهن بعد ما يغتسل للإحرام و انّه بالدهن ما لم يكن فيه غالية أو دهنا فيه مسك أو عنبر 3و غيرها ممّا دلّ على المنع عن الأدهان أو التطيّب مع بقاء أثره.
و على هذا التفصيل يحمل إطلاق ما دلّ على المنع كما تقدّم، أو الجواز كصحيح محمد الحلبي انّه سئل عن دهن الحناء و البنفسج اندهن به إذا أردنا أن نحرم؟ فقال: نعم 4.
هذا و أمثاله يستفاد منها عدم جواز استعمال طيب يبقى أثره بعد الإحرام و أمّا ما دلّ على جواز الحنّاء مع الكراهة بعد إلغاء الخصوصيّة لا لأجل الاشتراك في التكليف فمثل خبر أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال:
سألته عن امرأة خافت الشقاق فأرادت أن تحرم هل تخضب يدها بالحنّاء قبل ذلك؟ قال: ما يعجبني أن تفعل 5.
بل في بعض الأخبار ما يستفاد منه جوازه بعده أيضا معلّلا بأنّه ليس بطيب الدالّ على جوازه قبله بالطريق الأولى.
مثل صحيح عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن الحناء؟ فقال: ان المحرم ليمسّه و يداوي به لغيره و ما هو بطيب و ما به