150
(انتهى) فإن بدليّة اراقة الدم قرينة إرادة الوجوب اللّهمّ الاّ أن يقال باستحباب كليهما، إذ لا مانع من ترتّب كفّارة مستحبّة على ترك مستحبّ نظير ما ورد 1من استحباب التصدّق عن كلّ ركعتين من النوافل المرتّبة اليوميّة أو عن أربع ركعات أو عن نافلة الليل و نافلة النهار بمدّ 2.
و لعلّ مستند الوجوب صحيح جميل بن درّاجالمروي في الفقيه و ان لم يكن بطريق الكليني بصحيحقال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن متمتّع حلق رأسه بمكّة؟ قال: ان كان جاهلا فليس عليه شيء، و ان تعمّد ذلك من أوّل الشهر للحج بثلاثين يوما فليس عليه شيء، و ان تعمّد بعد الثلاثين الّتي يوفّر فيها للحج، فان عليه دما يهريقه 3.
قال في الوسائل: حمله بعض الأصحاب على الاستحباب لما مرّ، و بعضهم على وقوع ذلك بعد الإحرام لتقيّد (لتقييدخ) السؤال بكونه بمكّة، و تقيّد (تقييدخ) الجواب بما بعد الثلاثين (انتهى) .
هذا مضافا الى انّ موضوع السؤال هو المتمتّع و هو ظاهر في دخوله في عمل التمتّع و لو بعمرته.
و كيف كان ففي المقام جهات (إحداها) في وجوبه و عدمه و قد عرفت انّ المشهور الاستحباب، و هو مقتضى الجمع بين الأخبار بعد صراحة بعضها في عدم الوجوب مثل خبر محمد بن خالد الخزّازالمرويّ في التهذيبقال:
سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: أمّا أنا فآخذ من شعري حين أريد الخروج، يعني إلى مكّة للإحرام 4و في الوسائل نقلا من كتاب عليّ بن جعفر، عن أخيه