148
رجل نسي أن يحرم أو جهل و قد شهد المناسك كلّها و طاف و سعي؟ قال:
تجزيه نيّته إذا كان قد نوى ذلك فقد تمّ حجّه و ان لم يهلّ، و قال في مريض أغمي عليه حتّى أتي الوقت؟ فقال: يحرم عنه رجل 1.
(و منها) صحيح علي بن جعفرالمروي في التهذيبعن أخيه عليه السلام قال: سألته عن لأجل كان متمتّعا خرج الى عرفات و جهل أن يحرم يوم التروية بالحج حتّى رجع الى بلده؟ قال: إذا قضي المناسك كلّها فقد تمّ حجّه 2.
و أنت تقدر على جواب المدارك بما ذكرنا من الأخبار حيث ردّ الخبر الأخير بكون مورده الجاهل دون الناسي و مرسلة جميل بالإرسال.
فإنّ لك أن تقول عدم كون ترك الإحرام قادحا في صحّة الحجّ بمقتضى نفس هذا الخبر بعد إلغاء الخصوصيّة و أن تقول: بعدم قادحيّة الإرسال فإنّها ليست تقصير عن الصحيحة بعد كون المرسل مثل جميل و كون الراوي عنه ابن أبي عمير و هما من أصحاب الإجماع و قد عمل به جمع.
مع انّ التفصيل بين الجاهل و الناسي قول بالفصل فالأصحّ ما قوّاه الماتن رحمه اللّه وفاقا للشيخ و من تبعه.
ثمّ انّ مورد الصحيحة و ان كان التمتّع الاّ انّ إطلاق المرسلة شامل للعمرة أيضا بأقسامها، مضافا الى إمكان دعوي شمول الصحيحة بها أيضا أمّا (أوّلا) فباطلاق التمتّع على مجموع الحج و العمرة و أمّا (ثانيا) فباطلاق السؤال في قوله:
(حتّى رجع الى اللّه) بضميمة ترك الاستفصال خصوصا مع التأكيد بقوله عليه السلام: (إذا قضي المناسك كلّها إلخ) الشامل لما هو مرتبط بالحج، و يتمّ في المفردة بعدم القول بالفصل بين أقسامها، و اللّه العالم.