140
و ذهب بعضهم إلى انّه لو تعذّر عليه العود الى الميقات أحرم من مكانه (1) كما في الناسي و الجاهل نظير ما إذا ترك التوضّي الى أن ضاق الوقت فإنه يتيمّم و تصحّ صلاته و ان أثم بترك الوضوء متعمّدا.
و فيه أنّ البدليّة في المقام لم تثبت بخلاف مسألة التيمّم، و المفروض انّه ترك ما وجب عليه متعمّدا.
[مسألة 4-لو كان قاصدا من الميقات للعمرة المفردة و ترك الإحرام لها متعمّدا]
مسألة 4-(2) لو كان قاصدا من الميقات للعمرة المفردة و ترك الإحرام لها متعمّدا يجوز له أن يحرم من أدنى الحلّ و ان كان متمكّنا من العود الى الميقات فأدنى الحلّ له، مثل كون الميقات أمامه و ان كان الأحوط مع ذلك العود الى الميقات، و لو لم يتمكّن من العود، و لا الإحرام من أدنى الحلّ بطلت عمرته.
و الظاهر انّ وجوب الإحرام للعمرة لمن أراد مكّة كما تقدّم في أقسام العمرة حكم تكليفي لا وضعي يوجب تخلّفه القضاء (و بعبارة أخرى) ليس المرور على الميقات مع قصد مكّة من واجبات العمرة و لم يذكره الأصحاب أيضا من أقسامها، كما نبّه عليه الماتن رحمه اللّه.
و ممّا ذكرنا يظهر ما في المنقول عن البعض من حكمه بوجوب الإحرام من موضعه مع تعذّر العود و لو تركه عمدا كالمعذورين، و جوابهكما أفاده الماتن (ره) -وجود الإطلاق في مقام جعل البدليّة دون المقام فتنظيره بالتيمّم قياس مع الفارق.
(مسألة 4) : تقدّم الكلام في جواز ترك الإحرام من الميقات إذا كان أمامه ميقات آخر في المسألة الأولى من الفصل السابق و أمّا كون أدنى الحل بمنزلة ميقات آخر فيمكن أن يتمسّك بإطلاق ما ورد من الرجوع الى الميقات أو الى خارج الحرم لمن ترك ناسيا أو جاهلا أو دخل الحرم فإنه يشمل ما لو تمكّن من العود الى ميقات أهله أيضا فتأمّل.
و بخصوص صحيح عليّ بن جعفرالمرويّ في قرب الاسنادعن أخيه