139
و وجب عليه قضائه إذا كان مستطيعا، و أمّا إذا لم يكن مستطيعا فلا يجب و ان أثم بترك الإحرام بالمرور على الميقات خصوصا إذا لم يدخل مكّة.
و القول بوجوبه عليه و لو لم يكن مستطيعابدعوى وجوب ذلك عليه إذا قصد مكّة فمع تركه يجب قضائهلا دليل عليه خصوصا إذا لم يدخل مكّة، و ذلك لأنّ الواجب عليه انّما كان الإحرام لشرف البقعة كصلاة التحيّة في دخول المسجد فلا قضاء مع تركه، مع انّ وجوب الإحرام لذلك لا يوجب وجوب الحج عليه.
و أيضا إذا بدا له و لم يدخل مكّة كشف عن عدم الوجوب من الأوّل.
الكيفيّة دون أصل النيّة و التلبيةقال: و ان أراد و قصد شيخنا غير ذلك فهذا يكون قد ترك الإحرام متعمّدا من موضعه فيؤدّي إلى إبطال حجّه بغير خلاف فليتأمّل ذلك (انتهى) و عن المنتهى استجواده و يدلّ عليه فحوى ما ورد من وجوبه للناسي أو الجاهل أو الخائف التارك له من الميقات لدلالتها على بطلان الحج بتركه عمدا فلا ينبغي الاشكال و الظاهر عدم الخلاف في البطلان، و أمّا قوله (ره) على المشهور الأقوى الدال على وجود الخلاف فالظاهر انّه راجع الى تركه في محلّه عمدا و لم يتمكّن من العود مع فرض الإحرام في غير محلّه كما استفدنا من المنتهى و قلنا: انّ الخلاف من المبسوط و الخلاف.
و الظاهر انّ المشهور هو المنصور لأنّ، المفروض أنّ الإحرام الّذي جزء من أفعال الحجّ قد قيّد وجودا بكونه من أحد المواقيت المعيّنة فتركه عمدا موجب للبطلان و لا دليل على كفايته من موضع آخر لغير الجاهل و الناسي و الخائف و المضطرّ و أمثالهم من المعذورين، دون العامد.
فيترتّب عليه آثار عدم الحج من الأوّل فلو كان في حجّة الإسلام وجب عليه في سنة أخرى و ان كان غير حجّة الإسلام فكذلك حتّى لو كان مندوبا فكأنه لم يحجّ (و دعوي) كونه بمنزلة إفساد الحجّ فيجب عليه في القابل (ممنوعة) بأنّه لم يدخل فيه أصلا لا أنّه أفسده.