135
بين الأمكنة، لأنّه القدر المتيقّن بعد عدم الإطلاق في الأخبار.
نعم لا يبعد الترديد بين المكانين (1) بأن يقول: للّه عليّ أن أحرم أمّا من الكوفة أو من البصرة و ان كان الأحوط خلافه.
و لا فرق بين كونه الإحرام للحج الواجب أو المندوب أو للعمرة المفردة. (2) نعم لو كان للحج أو عمرة التمتّع يشترط أن يكون في أشهر الحج لاعتبار كون الإحرام لهما فيهما (3) و النصوص انما جوّزت قبل الوقت المكانيّ فقط.
ثم لو نذر و خالف نذره فلم يحرم من ذلك المكان نسيانا أو عمدا لم يبطل إحرامه (4) إذا
ما ذكرنا من عدم إطلاق في النهي المطلق كي يقال: بكون خروج النذر على خلاف القاعدة، و مجرّد كون مورد الأخبار، الكوفة أو خراسان لا يوجب التعيين بعد كون مساقها وجوب الوفاء بالنذر لا لخصوصيّة المكان.
مع انّه لو اكتفي بالمتيقّن فاللاّزم الاقتصار على المكانين دون غيرهما فتأمّل 1فما هو المناط في جواز التعدّي عنهما هو الملاك في عدم لزوم التعيين.
و منه يظهر عدم الإشكال في الترديد بين المكانين أيضا.
و أمّا قوله رحمه اللّه: (و لا فرق إلخ) فلإطلاق الأخبار، و لو لا مسبوقيّة فتوى العامّة بجوازه قبل مطلقا لكان لدعوي انصراف الأخبار الى الإحرام للعمرة دون الحج خصوصا الواجب، مجال.
و أمّا الدعوى الثانية فهي الّتي أشار إليها بقوله (ره) : نعم لو كان للحج أو عمرة التمتّع يشترط أن يكون في أشهر الحج (انتهى) .
و لا يخفي انّه ليس بشرط لأصل النذر، بل لانعقاد الإحرام مطلقا لما تقدّم من اشتراط كونه في أشهر الحج، و منه عمرة التمتّع الّتي دخلت في الحج، و منه يظهر عدم القدح في إطلاق من أطلق.
و أمّا قوله (ره) : ثم لو نذر و خالف إلخ فجميع ما أفاده موافق للقاعدة