134
و في إلحاق العهد و اليمين بالنذر و عدمه وجوه ثالثها إلحاق العهد دون اليمين. (1) و لا يبعد الأوّل لإمكان الاستفادة من الأخبار، و الأحوط الثاني لكون الحكم على خلاف القاعدة، هذا.
و لا يلزم التجديد في الميقات و لا المرور عليها و ان كان الأحوط التجديد خروجا عن شبهة الخلاف.
و الظاهر اعتبار تعيين المكان (2) فلا يصحّ نذر الإحرام قبل الميقات مطلقا فيكون مخيّرا
و هكذا الكلام في نذر الصوم في السفر حيث أنّ جماعة من العامّة يجوّزونه مطلقا، فقولهم عليهم السّلام: الصوم في السفر كالفطر في الحضر 1، ناظر الى فتواهم بذلك لا المرجوحيّة الذاتيّة للصوم بحيث لا ينعقد نذر لأجل اعتبار الرجحان الذاتي في متعلّق النذر كما لا يخفي.
و الظاهر شمول إطلاق الأخبار للعهد و اليمين فلا حاجة الى إلغاء الخصوصيّة من غير فرق بين العهد و اليمين، لإطلاق قوله عليه السلام: انّه جعل للّه عليه شيئا في الثاني أيضا، بل يمكن دعوي الأولويّة ثبوتا لعدم اعتبار الرجحان في متعلّقهما، بل عدم المرجوحيّة.
نعم قد فهم الأصحاب النذر فقط و لم يتعدّوا الى غيره و ذلك ربما يوهم لزوم التثبط عليه، لكنّه مدفوع بالإطلاق كما قلنا خصوصا في الخبر الأوّل الذي أصحّ سندا حيث قال: (و ليف للّه بما قال) .
و أمّا دعوي كون الحكم على خلاف القاعدة فيكتفي بالمتيقّن، (فمدفوعة) بما ذكرنا من عدم كون انعقاد النذر على خلافها بعد عدم دلالة الأخبار الناصّة على النهي مطلقا، بل مع قطع النظر عن النذر و أخويه.
و أمّا قول الماتن رحمه اللّه: و الظاهر اعتبار تعيين المكان إلخ ففيه تأمّل بعد