35
له أن يتمتّع بالعمرة إلى الحج؟ قال عليه السلام نعم: انّما خالف إلى الأفضل.
و الأقوى ما ذكرناه، و الخبر منزل على صورة العلم برضا المستأجر بذلك مع كونه مخيّرا بين النوعين، جمعا بينه و بين خبر آخر في رجل أعطى رجلا دراهم يحجّ بها حجّة مفردة؟ قال عليه السلام: ليس له أن يتمتّع بالعمرة إلى الحج لا يخالف صاحب الدراهم.
حياته مخيّرا بين النوعين، لعدم سقوط التكليف بالموت كما هو المفروض كما مثّله الماتن رحمه اللّه بالأمثلة الثلاثة من قوله (ره) كما في الحج المستحبّي؛ إلخ.
(ثالثها) عدم كفاية رضاء المستأجر في تعيّر النوع الذي وجب عليه و ظاهر الماتن (ره) فرض كون المستأجر هو الذي وجب على نفسه الحج، و لكن الغرض أعمّ من ذلك لكونه قد يكون مستأجرا عن الغير، و كيف كان فالحكم واحد و لكن قيّده بعض أعاظم العصر قدس سره 1في تعليقته بقوله: في برأيه ذمّة المستأجر لا في استحقاق الأجير أجرته (انتهى) .
أقول: يشكل ذلك لو علم الأجير ذلك فإنّه يعلم حينئذ عدم تأثير ذلك في إسقاط الواجب و المفروض ان غرض المستأجر ليس هو المطلق فيشكل استحقاقه للأجرة حينئذ، لكن هذا فيما إذا كان العدول من نوع الى آخر من أوّل الأمر، بأن يستأجره لغير ما يجب عليه، و أمّا ذا استأجره لنوع ثم رضي بعد الإجارة أن يأتي غير المستأجر عليه فظاهر الماتن رحمه اللّه حيث عبّر بقوله: (فلا ينفع رضاه أيضا بالعدول الى غيره) جوازه في غير ما عيّن عليه من الأنواع، غاية الأمر يكون الرضا على وجهين، امّا من باب إسقاط الشرط أو الوفاء بغير الجنس، امّا الأوّل فلا اشكال فيه، و أمّا الثاني فيمكن المناقشة فيه بأنّ الوفاء بغير الجنس ليس وفاء حقيقة.
الاّ أن يقال: ان رضا من له الرضا بمنزلة التعبّد في الأحكام الشرعيّة في جعل الشيء بدلا عن الآخر نظير جعله الدخول في الحرم محرما بمنزلة إتيان