30
بتبع لحاظ الموجر و المستأجر، فإن لحاظه تابع للحاظهما.
(فما) جعله في الجواهر تحقيقا بقوله: و التحقيق انّ المقدّمات ملحوظة لكن في زيادة قيمة العمل نحو ملاحظة الأوصاف في المبيع لا على جهة التوزيع في الأجرة و الثمن، فإذا فرض وقوع بعض العمل لوحظ قيمة ذلك البعض على وجه يحتاج الى تلك المقدّمة فالتوزيع حينئذ بهذا المعنى في محلّه (انتهى) .
أظنّه خلاف التحقيق، فإنّ تسمية طيّ الطريق مقدّمة انّما هو بالنسبة الى الأمر الأوّلي الذاتي بقوله تعالى لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ إلخ 1لا بالنسبة إلى ما وقع متعلّقا للإجارة، فإن ما يقع متعلّقا للإجارة لا بلحاظ عنوان العباديّة، بل بعنوان العمل الخارجي كمّا و كيفا، و ايّ فرق بنظر العرف بين طيّ الطريق محرما و غير محرم؟ و أيّ فرق بين صيرورته أجيرا للذهاب الى جبل أحد مثلا و الصعود فوقه، و بينها لأجل الصعود الى جبل صفا و المروة؟ و هل الفرق إلاّ في أمر الشارع بالثاني دون الأوّل؟ و الاّ ففي الخارج كلاهما عملان يتوقّفان على طيّ الطريق، و هل ترضي نفسك في أن تقول: بعدم تعلّق الإجارة في المثال بطيّ الطريق؟ فلا فرق بين أن يأتي ببعض أفعال الحج و عدمه في لزوم التقسيط ان لم يكن قرينة على إخراج المقدّمات كما في الحج الميقاتي.
فلو فرض عدم تعلّق الإجارة بالمقدّمات في فرض عدم إتيان بعض الأعمال لم يلزم أجرة المثل أيضا، لأنّ ما وقع لم يقصد بالفرض، و لم يأت بأمر المستأجر، و الاّ كان يستحقّ الأجرة المسمّاة.
(فما) في الجواهرمن قولهبعد الكلام السابق-: أمّا لو فرض وقوع المقدّمات خاصّة فقد يتجه استحقاق أجرة المثل فيها لأصالة احترام عمل المسلم الذي لم يقصد التبرّع، بل وقع مقدّمة للوفاء بالعمل المستأجر عليه فلم يتيسّر له لمانع قهريّ و عدم فائدة المستأجر (انتهى) .