166
فيما حدّ لها من الحرم في الجوانب الأربع.
و عليه يحمل اختلاف التعابير الواردة في الأخبار فإنّها على أقسام:
(منها) ما ورد في الدخول في الحرم بغير إحرام، مثل صحيح عاصم بن حميدالمروي في التهذيبقال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: يدخل الحرم أحد إلاّ محرما؟ قال: لا الاّ مريض أو مبطون 1.
و صحيحه الآخر عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام هل يدخل الحرم بغير إحرام؟ قال: لا الاّ أن يكون مريضا أو به بطن.
و في صحيح ثالث له عنه عن الباقر عليه السلام مثله و فيه هل يدخل مكّة إلخ، و يأتي في مرسل أبان عن الصادق عليه السلام ما يدلّ على هذا.
(و منها) ما ورد في النهي عن الدخول في مكّة بغير إحرام، كما تقدّم في الصحيح الثالث لعاصم آنفا.
و صحيح رفاعة بن موسى، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل به بطن و وجع شديد يدخل مكّة حلالا؟ قال: لا يدخلها الاّ محرما.
و صحيحه الآخر المروي في الكافي، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن لرجل يعرض له المرض الشديد قبل أن يدخل مكّة؟ قال: لا يدخلها إلاّ بإحرام.
و خبر عليّ بن أبي حمزةالذي رواه المشايخ الثلاثة-، قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام، عن رجل يدخل مكّة في السنة، المرّة، و المرّتين و الثلاث (الأربعة خ فيه) كيف يصنع؟ قال: إذا دخل فليدخل ملبّيا، و إذا خرج فليخرج محلا، الحديث.
و غيرها ممّا يأتي عند ذكر المستثنيات ان شاء اللّه فلا خلاف و لا اشكال بيننا في المسألة في الجملة كما أشرنا.