162
الاستطاعة للآخر إرسال المسلّمات، فإنهبعد بيان وجوبهما في الجملةقال: و حينئذ فالقول بأنّ كلاّ منهما لا يجب عند الاستطاعة للآخر كما أرسله غير واحد و لكن لم أعرف القائل به، واضح الفساد لما عرفت من ظهور الأدلّة بخلافه (انتهى) و لقد أحسن حيث حكم بوضوح فساده.
و حينئذ فلو استطاع للعمرة فقط تجب عليه ثم ان استطاع للحج في سنة أخرى و كان ممّن يجب عليه التمتّع فالظاهر وجوب العمرة أيضا، لارتباطها به و كونها بمنزلة الجزء له فلا يتوهّم سقوطها حينئذ استنادا إلى انّه قد أتي بها قبل هذا العام، و ذلك لأنّ المستفاد من الأدلّة كما تأتياشتراط اتيانهما في سنة واحدة.
و لعلّه إليه أشار في الجواهر بقوله (ره) : فإنهبعد نقل قول القواعد: انه لو استطاع لحج الافراد دون عمرته، فالأقرب وجوبه خاصّة (انتهى) -قال: و لعلّه لكون كل واحد منهما عبادة برأسه، فلا يسقط شيء منهما بسقوط الآخر و لا يجب لوجوبه بخلاف التمتّع الذي تطابقت النصوص و الفتاوي على كونه ثلاث 1أطواف البيت و طوافين 2بالصفا و المروة دون القران و الافراد فإنه طوافان بالبيت و سعي واحد (انتهى) .
و قال في الدروس: و لو استطاع لها خاصّة لم تجب، و لو استطاع للحج مفردا دونها فالأقرب الوجوب ثم يراعي الاستطاعة لها (انتهى) .
و ظاهره عدم التردّد أصلا في عدم وجوبها مستقلا حيث عبّر في عكس المسألة بقوله: فالأقرب الظاهر في أنّ الأصل لا خلاف و لا ريب فيه، و لعلّه (قده) أراد خصوص عمرة التمتّع بها لا المفردة و يؤيّد ما استظهرناه من عبارته ما ذكره