161
و يؤيّد ما ذكرنا ما ورد عن الصادق عليه السلام قال: لم يحجّ النبي صلى اللّه عليه و آله بعد قدوم المدينة إلاّ واحدة و قد حجّ بمكّة مع قوم حجّات 1.
و عنه عليه السلام: حجّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله عشر حجّات مستترا في كلّها يمرّ بالمأزمين فينزل فيبول.
و عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام أحجّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله غير حجّة الوداع؟ قال: نعم عشرين حجّة.
و عن عامر بن واثلة مضمرا مقطوعا قال: قلت له: كم حجّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله؟ قال: عشرة، أما تسمع حجّة الوداع فيكون حجّة الوداع الاّ و قد حج قبل ذلك؟ و قد عقد الكليني (ره) في الكافي بابا بعنوان (باب حجّ النبي صلى اللّه عليه و آله) .
و لازم ذلك كون العمرة مستقلّة في الوجوب و عدمه، نعم يشترط في عمرة التمتّع في أشهر الحج، و إتيانها مع الحج في سنة واحدة، و تقدّمها عليه.
و لعلّه لذا حمل الصدوق رحمه اللّه ما رواه مرسلا عن أمير المؤمنين عليه السلام: أمرتم بالحج و العمرة فلا تبالوا بأيّهما بدأ بقوله (ره) : على العمرة المفردة، قال: يعني العمرة المفردة دون عمرة التمتّع فلا يجوز أن يبدأ بالحجّ قبلها 2(انتهى) ، نعم قال في الوسائلبعد نقله عن الصدوق (ره) : أقول ينبغي تخصيص ذلك بالمندوب أو حمله على التخيير بين التمتّع و غيره مع عدم وجوب أحدهما أو على التقيّة (انتهى) أقول: لعلّك تسمع مزيد بيان لهذا في الفصل الآتي ان شاء اللّه تعالى.
و لكن يظهر من الجواهر إرسال غير واحد عدم وجوب أحدهما مع