159
وجوبها بعد تحقّق الشرائط فوريّ كالحج (1) .
و لا يشترط في وجوبها استطاعة الحج، بل تكفي استطاعتها في وجوبها و ان لم تتحقّق استطاعة الحج (2) كما انّ العكس كذلك، فلو استطاع للحج دونها وجب دونها.
و القول باعتبار الاستطاعتين في وجوب كلّ منهما و انّهما مرتبطان ضعيف كالقول باستقلال الحج في الوجوب دون العمرة.
مفروضان 1. و في عدّة من الأخبار أنّها الحجّ الأصغر.
و ممّا ذكرنا يظهر انها مثله في كيفيّة الوجوب أيضا كالفوريّة، بل في الجواهر: و لا خلاف أجده في انها على الفور كما صرّح به الشيخ و الحلّي و الفاضلان و غيرهم، بل عن السرائر نفي الخلاف فيه، بل عن التذكرة الإجماع عليه، بل هو واضح في عمرة التمتّع التي هي جزء من الحج الذي قد عرفت فوريته على من يجب عليه، بل و المفردة أيضا المشبهة بالحج في الوجوب (انتهى) .
و النصّ و الفتوى متطابقان في اتّحادهما في سائر الشرائط.
نعم قد وقع الكلام في مقدار الاستطاعة هل هما متلازمان فيها بمعنى أنّ من لم يستطع إلاّ للعمرة لم تجب عليه و بالعكس أم لا؟ ظاهر جعلها في الآية و الروايات و الفتاوي منفردة عنه موضوعا و حكما هو عدم الملازمة لاختلافهما كيفيّة، و زمانا، و مكانا نعم قد اشتركا في جملة من الأحكام كالإحرام و محرّماته و الكفّارات اللازمة إلاّ ما شدّ من اختلاف كفّارتهما كمّا و كيفا، و اختلاف أغلب اللوازم موجب لاختلاف الملزومات، فيترتّب عليه وجوبها منفردة لو استطاع لها فقط و لا ينافي ذلك في دخول عمرة التمتّع في الحج الى يوم القيامة كما في الخبر الصحيح، لأنّ الكلام في وجوب العمرة بقول مطلق مع الشرائط لا في عمرة التمتّع بهذا العنوان، و بعبارة أخرى البحث في وجوب العمرة المفردة