117
نعم لو ادّعي انّ الورثة ضعف هذا، أو انه أوصى سابقا بذلك و الورثة أجازوا وصيّته ففي سماع دعواه و عدمه وجهان.
[مسألة 16-من المعلوم انّ الطواف مستحبّ مستقلا من غير أن يكون في ضمن الحج]
مسألة 16-(1) من المعلوم انّ الطواف مستحبّ مستقلا من غير أن يكون في ضمن الحج.
أيضا ينتقل إليهم كما تقدّم في تضاعيف الأبحاث هنا، و في فروع الزكاة و قلنا:
انّه ظاهر آيات الإرث حيث انّها ظاهرة في إرادة تعيين الوظيفة لهم، و قوله تعالى:
مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهٰا أَوْ دَيْنٍ
1
. يراد به تجويز التصرّف لهم بعد عملهم بهما لا بيان مقدار المال المنتقل إليهم، (و بعبارة أخرى) يستفاد منها انّ جميع المال لهم بعد أداء الدين و العمل بالوصيّة، ثم التقسيم بينهم، و هو المراد من قوله عليه السلام في الخبر: أوّل شيء يبدء به من المال، الكفن ثم الدين، ثم الوصيّة، ثم الميراث 2.
بمعنى انّه خطاب وضعيّ أو تكليفي للورثة بأن يبدؤا بالترتيب المذكور.
و يترتّب على ما ذكرنا، ما ذكره الماتن (ره) من عدم نفوذ وصيّته بجميع ما عنده ما لم يحرز كون الموصى به بمقدار الثلث، فانّ المفروض انتقاله بالموت إليهم، فاحتسابه ثلثا يتوقّف على إحرازه بأن يكون له عندهم بإقرارهم ضعفي ما أوصي، فلو ادّعي الموصى و أنكره الوارث فالظاهر عدم النفوذ.
و أمّا الفرض الثاني أعني صورة اختلاف الورثة مع منعه في الإمضاء و عدمه فالظاهر انّ دعواه على خلاف الأصل و الأصل عدم الإجازة و عدم خروج المال عن مالهم و عدم تعيّنه للمصرف الخاصّ.
(مسألة 16) : اعلم انّ الماتن رحمه اللّه تعرّض في المسألة أحكاما (أحدها) استحباب الطواف في نفسه مستقلاّ، و الظاهر عدم الاشكال فيه بل عدم الخلاف، و يستفاد ذلك من غير واحد من الأخبار، منها النبوي المشهور، الطواف