99
[الثالث الاستطاعة]
الثالث الاستطاعة (1) من حيث المال، و صحّة البدن، و قوّته، و تخلية السرب، و سلامته، و سعة الوقت و كفايته، بالإجماع و الكتاب و السنّة.
وجوب حجّة الإسلام و الدليل عموم أدلّة الحجّ و المفروض كون الحريّة من الشرائط فلا يكفي ما أتى به حال الرقيّة (ثالثها) جواز اجارة المولى لعبده للحجّ نيابة عن الغير و الدليل إطلاق أدلّة انّ العبد و ما في يده لمولاه و انّه عمله لمولاه كما أشار إليه الماتن رحمه اللّه.
>الشرط الثالث< الاستطاعات الأربعة، الماليّة، و البدنيّة، و السربيّة، و الوقتيّة، بعد الفراغ عن العقليّة التي هي من الشرائط العامّة.
و استدلّ رحمه اللّه على اعتبارها بانحائها الأربعة بالإجماع، و الكتاب و السنّة.
أمّا الإجماع فإن كان مراده إجماع الإماميّة فلا كلام فيه و ان كان إجماع المسلمين فلا كلام فيه أيضا في الجملة قال ابن رشد القرطبي في البداية: (لا خلاف عندهم ان من شرط الاستطاعة بالبدن و المال مع الأمن) (انتهى) .
و لعلّ عدم ذكره للوقتيّة لوضوح اعتبارها و ضرورة ثبوتها بين المسلمين عملا و قولا في الجملة فإنّ الكلام في الوجوب من ناحية البدنيّة و الماليّة بعد إحراز القدرة على الوقت، و لا ينافي الإجماع من المسلمين مخالفة مثل مالك في بعض مصاديقها مثل عدم اشتراط وجود عين الزاد و الراحلة كما نقله عنه الشيخ في الخلاف و القرطبي في البداية بل جعل المناط الاستطاعة و لو بالمشي و لو مع عدم وجود الراحلة، و كذلك لا ينافي دعوي الإجماع و لو لم يكن عين الزاد موجودا فعلا إذا كان يمكنه الاكتساب في طريقه و لو بالسؤال و ذلك لأنه نزاع صغرويّ فيما يتحقّق به الاستطاعة لا في أصلها.