98
فمن الغريب ما في الجواهر من قوله: و من الغريب ما ظنه بعض الناس من وجوب حجّة الإسلام عليه في هذا الحال، ضرورة منافاته للإجماع المحكي عن المسلمين، الّذي يشهد له التتبّع على اشتراط الحريّة المعلوم عدمها في المبعّض (انتهى) .
إذ لا غرابة فيه بعد إمكان دعوى الانصراف، مع انّ في أوقات نوبته يجري عليه جميع آثار الحريّة.
[مسألة 7-إذا أمر المولى مملوكه بالحج وجب عليه طاعته]
مسألة 7-(1) إذا أمر المولى مملوكه بالحج وجب عليه طاعته.
و في الجواهربعد دعوي الإطلاق في المسألةقال: نعم فمن الغريب ما في الجواهر من قوله: (و من الغريب ما ظنّه بعض للمبعّض) لو تهابا مع مولاه الحجّ ندبا في نوبته من دون اذن من المولى إذا لم يكن تقريره في السفر، و من الغريب ما ظنّه بعض الناس إلخ ما ذكره الماتن رحمه اللّه، مع استغرابه ما استغربه في الجواهر بدعوى إمكان دعوي الانصراف عن هذه الصورة.
أقول: لم أجد وجها لدعوي الانصراف بعد إطلاق الدليل و بعد كون الموضوع لعدم الوجوب هو عدم كونه مستقلا مطلقا في جميع أحواله، و مجرّد المهاباة لا يخرجه عن الصدق بعد فرض كونه في نوبته مملوكا مبعّضا، و أثر المهاياة انّما هو اختصاص منافعه و مكاسبه في نوبته لا صيرورته حرّا موقّتا في نوبته فاستغراب صاحب الجواهر رحمه اللّه في محلّه.
و الظاهر أنّ المراد من بعض الناس هو بعض العامّة بقرينة استدلاله (ره) في ردّه بالإجماع المحكي عن المسلمين على اشتراط الحريّة و مانعيّة المملوكيّة و الاّ فيكفي في ردّه إطلاق الأخبار من دون حاجة الى دعوي الإجماع و اللّه العالم.
(مسألة 7) : هذه المسألة متضمّنة لثلاثة أمور (أحدها) وجوب و ان لم يكن مجزيا عن حجّة الإسلام، كما إذا آجره للنيابة عن غيره، فإنّه لا فرق بين إجارته للخياطة أو الكتابة و بين إجارته للحجّ أو الصلاة أو الصوم الحجّ على العبد إذا أمر مولاه به و الدليل وجوب اطاعته (ثانيها) وجوب اعادته بعد الانعتاق مع شرائط