91
و أمّا الأخبار فهي دالّة على كون الكفّارة على المولى مطلقا.
مثل ما رواه الشيخ رحمه اللّه بإسناده، عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: كلّ ما أصاب العبد و هو محرم في إحرامه فهو على السيّد إذا أذن له في الإحرام، و رواه الصدوق (ره) بإسناده، عن حريز، و الكليني (ره) عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز مثله 1.
و هذا الخبر معتبر سندا بطرق المشايخ الثلاثة المذكورة، و واضح دلالة بإطلاقه على لزوم الفداء على المولى مع اذنه له صوما أو غيره.
و يؤيّده ما رواه أيضا بإسناده، عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن عبد اللّه بن سنان، و ابن أبي عمير، عن عبد اللّه 2قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن محرم معه غلام له ليس بمحرم، أصاب صيدا و لم يأمره سيده؟ قال: ليس على سيّده شيء 3.
فانّ الظاهر انّ المراد من عدم أمر سيّده عدم أمره بالإحرام لا بالصيد كما لا يخفي فيدلّ بالمفهوم على كونه عليه إذا أمره و الاّ يلزم لغويّة الصيد بعد خلوّ الواقع منها و عدم احتمال سقوط الكفّارة حينئذ مطلقا.
و يؤيّده أيضا، بل يدلّ عليه قول الجواد عليه السلامفي جواب سؤال يحيى بن أكثم في مجلس المأمونعن محرم يقتل صيدا، و بعد ذكر صور المسألة:
و الكفّارة على الحرّ في نفسه، و على السيّد في عبده (على ما في الاحتجاج) و كلّما