86
و يجزي الهدي الواجب عن الأضحية، و الجمع بينهما أفضل. (1) و من لم يجد الأضحية تصدق بثمنها. فإن اختلفت أثمانها جمع الأعلى و الأوسط و الأدون، و تصدق بثلث الجميع. (2)
>قوله: (و يجزي الهدي الواجب عن الأضحية، و الجمع بينهما أفضل) . <
أما إجزاء المهدي الواجب عن الأضحية فيدل عليه روايات، منها صحيحة محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «يجزيه في الأضحية هديه» 1و صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال:
«يجزي الهدي عن الأضحية» 2.
و أما استحباب الجمع بينهما فعلل بما فيه من فعل المعروف و نفع المساكين، و لا بأس به، و ربما كان في لفظ الإجزاء الواقع في الروايتين إشعار به.
>قوله: (و من لم يجد الأضحية تصدق بثمنها، فإن اختلفت أثمانها جمع الأعلى و الأوسط و الأدون و تصدق بثلث الجميع) . <
المستند في ذلك ما رواه الشيخ، عن عبد اللّه بن عمر، قال: كنا بمكة فأصابنا غلاء في الأضاحي، فاشترينا بدينار، ثم بدينارين، ثم بلغت سبعة، ثم لم يوجد بقليل و لا كثير، فوقع هشام المكاري إلى أبي الحسن عليه السلام فأخبره بما اشترينا و إنا لم نجد بعد، فوقع إليه انظروا إلى الثمن الأول و الثاني و الثالث فاجمعوا ثم تصدقوا بمثل ثلثه» 3.
و لا يخفى أن جمع الأعلى و الأوسط و الأدون و التصدق بثلث الجميع إنما يتم إذا كانت القيم ثلاثا، و الضابط أن تجمع القيمتان أو القيم و يتصدق