82
و وقتها بمنى أربعة أيام، أولها يوم النحر. و في الأمصار ثلاثة. (1)
و نقل عن ابن الجنيد أنه قال بوجوب الأضحية 1. و ربما كان مستنده ما رواه ابن بابويه في الصحيح، عن سويد القلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «الأضحية واجبة على من وجد من صغير أو كبير و هي سنة» 2.
و عن العلاء بن الفضيل، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: إن رجلا سأله عن الأضحى؟ فقال: «هو واجب على كل مسلم إلا من لم يجد» فقال له السائل: فما ترى في العيال؟ قال: «إن شئت فعلت، و إن شئت لم تفعل، و أما أنت فلا تدعه» 3.
و يجاب بمنع كون المراد بالوجوب المعنى المتعارف عند الفقهاء كما بيناه غير مرة، و قوله عليه السلام: «فأما أنت فلا تدعه» معارض بقوله عليه السلام في رواية ابن مسلم: «و هي سنة» فإن المتبادر من السنة المستحب. و بالجملة فلا يمكن الخروج عن مقتضى الأصل و الإجماع المنقول على انتفاء الوجوب بمثل هاتين الروايتين، مع إمكان حملهما على ما تحصل به الموافقة.
>قوله: (و وقتها بمنى أربعة أيام أولها يوم النحر، و في الأمصار ثلاثة) . <
هذا قول علمائنا أجمع، حكاه في المنتهى 4، و يدل عليه روايات، منها ما رواه الشيخ في الصحيح، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام، قال: سألته عن الأضحى كم هو بمنى؟ فقال: «أربعة