69
و لو أصابه كسر جاز بيعه، و الأفضل أن يتصدق بثمنه أو يقيم بدله. (1)
يعلمه أنه هدي، قال: «ينحره و يكتب كتابا و يضعه عليه، ليعلم من مر به أنه صدقة» 1.
و يستفاد من هذه الروايات جواز التعويل على هذه القرائن في الحكم بالتذكية و جواز الأكل، و أنه لا تجب الإقامة عنده إلى أن يوجد المستحق.
و أوجب الشارح الأكل منه بناء على وجوب الأكل من هدي السياق 2. و هو أحوط.
و لو كان الهدي مضمونا كالكفارة و جزاء الصيد و المنذور غير المعين وجب إقامة بدله قطعا، كما تدل عليه صحيحة الحلبي المتقدمة 3و غيرها، أما الواجب المعين فكالمتبرع به في عدم وجوب إقامة بدله مقامه، لأنه لم يتعلق بالذمة و إنما تعلق بالعين فيسقط بتلفها كالوديعة.
>قوله: (و لو أصابه كسر جاز بيعه، و الأفضل أن يتصدق بثمنه أو يقيم بدله) . <
الضمير في «إصابة» يرجع إلى هدي السياق الذي قد تعينت تذكيته بالإشعار أو التقليد، ليظهر لحكمه بجواز البيع فائدة، إذ لو كان قبل ذلك لجاز له التصرف فيه كيف شاء، كما يدل عليه قوله عليه السلام في صحيحة الحلبي: «إن لم يكن أشعرها فهي من ماله، إن شاء نحرها و إن شاء باعها» 4.
و المراد بالهدي: المتبرع به كما هو الغالب في هدي السياق، و في حكمه الواجب المعين، أما المضمون كالكفارات و المنذور غير المعين فإنه تجب إقامة بدله.