240
و يستحب أن يقيم الإنسان بمنى أيام التشريق. (1)
و ربما ظهر من الرواية وجوب الرمي عنه كفاية. و يستفاد من موثقة إسحاق بن عمّار المتقدمة استحباب حمل المريض إلى الجمرة ثم الرمي عنه. و روى إسحاق بن عمّار أيضا، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن المريض يرمى عنه الجمار؟ قال: «يحمل إلى الجمار و يرمى عنه» قلت: فإنه لا يطيق ذلك قال: «يترك في منزله و يرمى عنه» 1.
>قوله: (و يستحب أن يقيم الإنسان بمنى أيام التشريق) . <
الظاهر أن المراد بالأيام هنا بياض النهار لأنه قد سبق حكم المبيت، و مع ذلك يشكل الحكم بالاستحباب على إطلاقه، لأن الإقامة في زمن الرمي واجب إلاّ أن يقال: إن وجوب ذلك لا ينافي الحكم باستحباب المجموع، أو يقال: إن في الكلام مضافا محذوفا إي: و يستحب أن يقيم الإنسان بمنى بقية أيام التشريق، و المراد بها القدر الزائد على الواجب و هو مجاز شائع.
و كيف كان فالأمر في العبارة هيّن بعد وضوح الحكم في نفسه، و يدل على استحباب الإقامة على هذا الوجه ما رواه الشيخ في الصحيح، عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الزيارة بعد زيارة الحج في أيام التشريق فقال: «لا» 2و عن ليث المرادي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يأتي مكة أيام منى بعد فراغه من زيارة البيت فيطوف بالبيت تطوعا فقال: «المقام بمنى أفضل و أحبّ إليّ» 3.
و قد ورد بجواز زيارة البيت في أيام منى و التطوع بالطواف روايات كثيرة كصحيحة جميل بن درّاج، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «لا بأس أن