221
و أتم الطواف ثم أتم السعي. (1)
>و أتمّ الطواف ثم أتمّ السعي) . <
إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في ذلك بين من تجاوز في طوافه النصف و من لم يتجاوز، و خصّه الشارح بالأول و أوجب الإعادة في الثاني 1. و الأصل في هذه المسألة ما رواه الشيخ، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن رجل طاف بالبيت ثم خرج إلى الصفا فطاف به ثم ذكر أنه بقي عليه من طوافه شيء فأمره أن يرجع إلى البيت فيتمّ ما بقي من طوافه ثم يرجع إلى الصفا فيتمّ ما بقي، فقلت له: فإنه طاف بالصفا و ترك البيت قال: «يرجع إلى البيت فيطوف به ثم يستقبل طواف الصفا» فقلت له: فما الفرق بين هذين؟ فقال: «لأنه قد دخل في شيء من الطواف و هذا لم يدخل في شيء منه» 2و هذا التعليل كالصريح في عدم الفرق بين تجاوز النصف و عدمه، لكن الرواية قاصرة من حيث السند 3فيمكن المصير إلى ما اعتبره الشارح من التقييد، إذ الظاهر أنه لا خلاف في البناء مع تجاوز النصف، و مع ذلك فلا ريب أن الإتمام ثم الاستئناف طريق الاحتياط.
و لو ذكر في أثناء السعي أنه لم يصل الركعتين قطع السعي و أتى بهما ثم أتمّ سعيه من حيث قطع، لصحيحة محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن رجل يطوف بالبيت ثم ينسى أن يصلي الركعتين حتى يسعى بين الصفا و المروة خمسة أشواط أو أقل من ذلك قال:
«ينصرف حتى يصلي الركعتين ثم يأتي مكانه الذي كان فيه و يتم سعيه» 4.
و صحيحة معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال في