215
[الثالثة: من لم يحصل عدد سعيه أعاده]
الثالثة: من لم يحصل عدد سعيه أعاده (1) ، و من تيقن النقيصة أتى بها. (2)
و إن كان على المروة صحّ سعيه، لأنه يكون قد بدأ بالمروة في الأول و بالصفا في الثاني، و بهذا المعنى صرّح في النافع 1. و ذكر المحقق الشيخ علي في حواشيه أن المراد بانعكاس الفرض أن يتيقن ما به بدأ و يشك في العدد، و بانعكاس الحكم البطلان إن كان على الصفا، لعدم تحقق الإكمال، و عدم جوازه حذرا من الزيادة، و الصحة إن كان على المروة، لأن الأصل عدم الزائد. و لا يخفى بعد هذا التوجيه و أنه إنما يتم إذا وقع الشك بعد إكمال العدد و موضوع المسألة أعم منه، مع أن حكم الشك في العدد قد ذكره المصنف بعد هذه المسألة بغير فصل فلا وجه لحمل العبارة عليه.
>قوله: (الثالثة: من لم يحصل عدد سعيه أعاده) . <
المراد بعدم تحصيل العدد الشك فيه، و قد قطع الأصحاب بإعادة السعي بذلك، و يدل عليه قوله عليه السلام في صحيحة سعيد بن يسار:
«و إن لم يكن حفظ أنه سعى ستة فليعد فليبتدئ السعي حتى يكمل سبعة أشواط» 2و يستثنى من ذلك ما لو شك فيه بين الإكمال و الزيادة على وجه لا ينافي البدأة بالصفا كما لو شك بين السبعة و التسعة و هو على المروة فإنه لا يعيد، لتحقق الإكمال، و أصالة عدم الزيادة، و لو كان على الصفا أعاد.
>قوله: (و من تيقن النقيصة أتى بها) . <
إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق بين أن يذكرها قبل فوات الموالاة أو بعدها، و بهذا التعميم صرّح في التذكرة فقال: لو سعى أقل من سبعة أشواط و لو خطوة وجب عليه الإتيان بها و لا يحصل له ما يحرم على المحرم قبل الإتيان به، فإن رجع إلى بلده وجب عليه العود مع المكنة و إتمام السعي، لأن