214
و من تيقن عدد الأشواط و شك فيما به بدأ، فإن كان في المزدوج على الصفا فقد صحّ سعيه لأنه بدأ به، و إن كان على المروة أعاد. (1) و ينعكس الحكم مع انعكاس الفرض. (2)
و المروة أربعة عشر شوطا فسألنا أبا عبد اللّه عليه السلام عن ذلك فقال:
«لا بأس سبعة لك و سبعة تطرح» 1و يستفاد من هذه الرواية إلحاق الجاهل بالناسي في هذا الحكم.
و أما إكمال أسبوعين فيدل عليه صحيحة محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: «إن في كتاب عليّ عليه السلام: إذا طاف الرجل بالبيت ثمانية أشواط الفريضة و استيقن ثمانية أضاف إليها ستا، و كذلك إذا استيقن أنه سعى ثمانية أضاف إليها ستا» 2و إنما يتخير بين الطرح و الإكمال إذا لم يقع التذكر إلاّ بعد إكمال الثامن و إلاّ تعين القطع، لاختصاص الرواية المتضمنة للإكمال بما إذا لم يحصل التذكر حتى أتمّ الثمانية، و متى أكمل الزائد أسبوعين كان الثاني مستحبا لجواز الطرح، و لا يشرع استحباب السعي إلاّ هنا، و لا يشرع ابتداء مطلقا.
>قوله: (و من تيقن عدد الأشواط و شك فيما به بدأ فإن كان في المزدوج على الصفا فقد صحّ سعيه لأنه بدأ به، و إن كان على المروة أعاد) <
هذا إنما يكون شكا في ابتداء الأمر و إلاّ فبعد العلم بكون عدده زوجا و هو على الصفا يتحقق البدأة به كما أنه إذا علم ذلك و هو على المروة يكون قد بدأ به و لا يكون من الشك في شيء إلاّ بالاعتبار الذي ذكرناه.
>قوله: (و ينعكس الحكم مع انعكاس الفرض) . <
المراد بانعكاس الفرض و الحكم أنه إن كان في الفرد على الصفا أعاد