212
. . . . . . . . . .
الامتثال عليه، و لما رواه الكليني في الحسن، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال، قلت: فرجل نسي السعي بين الصفا و المروة؟ قال: «يعيد السعي» قلت: فاته ذلك حتى خرج؟ قال: «يرجع فيعيد السعي» 1.
و أما أنه تجب الاستنابة فيه مع تعذر العودو الظاهر أن المراد به المشقة اللازمة من ذلك 2-فيدل عليه روايات كثيرة: منها صحيحة محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن رجل نسي أن يطوف بين الصفا و المروة. فقال: «يطاف عنه» 3.
و رواية زيد الشحام، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن رجل نسي أن يطوف بين الصفا و المروة حتى يرجع إلى أهله فقال: «يطاف عنه» 4، و إنما حملناهما على ما إذا تعذر العود جمعا بينهما و بين رواية معاوية بن عمار المتقدمة المتضمنة لوجوب العود لاستدراك السعي، لكن الظاهر منها حصول الذكر حين الخروج من مكة.
و كيف كان فلا ريب في جواز الاستنابة إذا شقّ العود. و لا يحلّ لمن أخلّ بالسعي ما يتوقف عليه من المحرمات كالنساء حتى يأتي به كملا بنفسه أو بنائبه، و هل تلزمه الكفارة لو ذكر ثم واقع؟ لم أقف فيه على نص، و لكن الحكم بوجوبها على من ظن إتمام السعي فواقع ثم تبين النقص كما سيأتي يقتضي الوجوب هنا بطريق أولى. و في إلحاق الجاهل بالعامد أو الناسي وجهان أظهرهما الأول.