191
[الثامنة: من قدّم طواف النساء على السعي]
الثامنة: من قدّم طواف النساء على السعي ساهيا أجزأه، و لو كان عامدا لم يجز. (1)
طواف النساء ثم سعى فقال: «لا يكون سعي إلا من قبل طواف النساء» 1.
و أما جواز تقديمه على السعي مع الضرورة و الخوف من الحيض فمقطوع به في كلام الأصحاب، و لم أقف فيه على نص بالخصوص، و ربما أمكن الاستدلال عليه مضافا إلى الحرج و المشقة اللازمين من إيجاب تأخيره مع الضرورة بما رواه الشيخ في الموثق، عن سماعة بن مهران، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام، قال: سألته عن رجل طاف طواف الحج و طواف النساء قبل أن يسعى بين الصفا و المروة، قال: «لا يضره، يطوف بين الصفا و المروة و قد فرغ من حجه» 2. و هذه الرواية و إن كانت مطلقة إلا أنه يجب حملها على حالة الضرورة، توفيقا بين الأخبار.
و يؤيده فحوى صحيحة أبي أيوب إبراهيم بن عثمان الخراز قال: كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام فدخل عليه رجل فقال: أصلحك اللّه إن معنا امرأة حائضا، و لم تطف طواف النساء، و يأبى الجمال أن يقيم عليها، قال، فأطرق و هو يقول: «لا تستطيع أن تتخلف عن أصحابها و لا يقيم عليها جمالها» ثم رفع رأسه إليه فقال: «تمضي فقد تم حجها» 3و إذا جاز ترك الطواف من أصله للضرورة جاز تقديمه بطريق أولى.
>قوله: (الثامنة، من قدّم طواف النساء على السعي ساهيا أجزأه، و لو كان عامدا لم يجز) . <
أما عدم الإجزاء مع العمد فمعلوم مما سبق، و أما إجزاء التقديم إذا