156
و كذا لو أحدث في طواف الفريضة. (1)
و أما الاكتفاء بالطواف عنه إذا لم يمكن الطواف به، إما لكونه لا يستمسك طهارته أو لغير ذلك، فيدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال: «المبطون و الكسير يطاف عنهما و يرمى عنهما» 1و في الصحيح عن حريز، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال:
«المريض المغلوب و المغمى عليه يرمى عنه و يطاف عنه» 2.
و في الصحيح عن حبيب الخثعمي، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله أن يطاف عن المبطون و الكسير» 3.
و قد ورد في بعض الروايات الطواف بالكسير 4، و هو محمول على من يستمسك طهارته و لا يشق عليه ذلك، و بذلك يندفع التنافي بين الأخبار.
>قوله: (و كذا لو أحدث في طواف الفريضة) . <
المراد أن من أحدث في طواف الفريضة يتوضأ و يتم ما بقي إن كان حدثه بعد إكمال النصف، و إن كان قبله أعاد الطواف من أوله، و هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب، و استدل عليه في التهذيب بما رواه عن جميل، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما عليهما السلام: في الرجل يحدث في طواف الفريضة و قد طاف بعضه، قال: «يخرج و يتوضأ، فإن كان قد جاز النصف بنى على طوافه، و إن كان أقل من النصف أعاد الطواف» 5