137
و لو مات قضاهما الولي. (1)
الأفعال المتأخرة عنهما، من صدق الإتيان بها، و من عدم وقوعها على الوجه المأمور به.
>قوله: (و لو مات قضاهما عنه الولي) . <
قد تقدم بيان الولي في الصوم، و يدل على وجوب قضاء هاتين الركعتين عليه صحيحة عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال:
«من نسي أن يصلي ركعتي طواف الفريضة حتى خرج من مكة فعليه أن يقضي، أو يقضي عنه وليه، أو رجل من المسلمين» 1و مقتضى الرواية الاكتفاء بقضاء الولي أو غيره (و أنه لا يعتبر في فعل الغير استئذان الولي كأداء الدين عن الحي و الميت، فلا يبعد الاكتفاء بذلك في مطلق الواجب) 2.
قال الشارح قدس سره: و لو ترك معهما الطواف ففي وجوبهما حينئذ عليه و يستنيب في الطواف، أم يستنيب عليهما معا من ماله وجهان، و لعل وجوبهما عليه مطلقا أقوى، لعموم قضاء ما فاته من الصلوات الواجبة، أما الطواف فلا يجب عليه قضاؤه عنه قطعا و إن كان بحكم الصلاة 3. هذا كلامه رحمه اللّه.
و ما ذهب إليه من وجوب قضاء الركعتين مطلقا متجه، أما قطعه بعدم وجوب قضاء الطواف فمنظور فيه، لما رواه الشيخ في الصحيح، عن معاوية بن عمار قال، قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: رجل نسي طواف النساء حتى دخل إلى أهله، قال: «لا تحل له النساء حتى يزور البيت، و قال: يأمر من يقضي عنه إن لم يحج، فإن توفي قبل أن يطاف عنه فليقض عنه وليه أو غيره» 4و هذه الرواية و إن كانت مخصوصة بطواف النساء و لكن