119
[و المندوبات ثمانية]
و المندوبات ثمانية: الغسل لدخول مكة، فلو حصل عذر اغتسل بعد دخوله، و الأفضل أن يغتسل من بئر ميمون أو من فخّ و إلا ففي منزله. (1)
عليه السلام: «الطواف بالبيت صلاة» 1. و قوله عليه السلام: «لا يحج بعد العام مشرك و لا عريان» 2.
و يظهر من العلامة في المختلف التوقف في ذلك، فإنه عزى الاشتراط إلى الشيخ و ابن زهرة خاصة، و احتج لهما بالرواية الأولى ثم قال: و لمانع أن يمنع ذلك، و هذه الرواية غير مسندة من طرقنا فلا حجة فيها 3. هذا كلامه رحمه اللّه و هو جيد.
و المسألة محل تردد، و الواجب التمسك بمقتضى الأصل إلى أن يثبت دليل الاشتراط، و إن كان التأسي و الاحتياط يقتضيه.
>قوله: (و المندوبات ثمانية: الغسل لدخول مكة، فلو حصل عذر اغتسل بعد دخوله، و الأفضل أن يغتسل من بئر ميمون أو فخ، و إلا ففي منزله) . <
المستند في هذه المسألة ما رواه الشيخ، عن أبان بن تغلب، قال:
كنت مع أبي عبد اللّه عليه السلام مزامله ما بين مكة و المدينة، فلما انتهى إلى الحرم نزل و اغتسل و أخذ نعليه بيديه، ثم دخل الحرم حافيا، فصنعت مثل ما صنع، فقال: «يا أبان من صنع مثل ما صنعت تواضعا للّه عزّ و جلّ محا اللّه عزّ و جلّ عنه مائة ألف سيئة، و كتب له مائة ألف حسنة، و بنى له مائة ألف درجة، و قضى له مائة ألف حاجة» 4.